أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات في سلطنة عُمان القرار رقم 2026/36/2/1152-10 في 16 أغسطس 2026، الذي يضع لوائح ملزمة لتنظيم المكالمات والرسائل الترويجية والخدمية وخدمات القيمة المضافة. ونشرت وزارة العدل والشؤون القانونية القرار في سجل القرارات الرسمي، ما ينقل توقعات حماية المستهلك المتوارثة من مستوى التوجيهات إلى تشريع ثانوي قابل للإنفاذ يلتزم به كل مرخص اتصالات ومُرسِل تجاري في السلطنة.
هذا القرار هو الإصدار المنتظر الذي أشارت إليه الهيئة في فبراير 2026، حين صرّحت لوسائل الإعلام المتخصصة بأن لائحة لكبح الرسائل الترويجية المزعجة والاحتيالية وشيكة. ويأتي ضمن أداتين شقيقتين أصدرتهما الهيئة في اليوم نفسه: القرار 1152-10 الذي يضع لوائح الرسائل الترويجية وخدمات القيمة المضافة، والقرار 1152-11 الذي يعدّل لائحة حقوق المنتفعين بخدمات الاتصالات. وهما أداتان مختلفتان ينبغي قراءتهما معاً لأي مرخص يرسم خريطة التزاماته تجاه المستهلك. ويتوفر النص الكامل على سجل قرارات وزارة العدل والشؤون القانونية.
على من يقع الالتزام، وما الذي تنظمه اللائحة؟
تُلزم اللائحة طبقتين في منظومة الرسائل. الأولى هي مرخصو الاتصالات: عُمانتل، وأوريدو عُمان، وفودافون عُمان، وأواسر، ومجان، التي تنقل حركة المرور وتتحمل مسؤولية القنوات التي تشغّلها. والثانية هي المُرسِلون التجاريون الذين يستخدمون تلك القنوات: فرق التسويق، ومزوّدو خدمات القيمة المضافة، وكل طرف يُرسل رسائل ترويجية أو خدمية إلى أرقام عُمانية.
تدخل ثلاثة أنواع من حركة المرور ضمن النطاق. تشمل المكالمات والرسائل الترويجية التواصل التسويقي المباشر. وتشمل الرسائل الخدمية الاتصالات المتعلقة بالحسابات والمعاملات. أمّا خدمات القيمة المضافة فتغطي خدمات الاشتراك والمحتوى الممدود عبر البنية التحتية للاتصالات. وتعامل اللائحة كل فئة على حدة، لأن آليات الموافقة وإلغاء الاشتراك التي تنطبق على رسالة تسويقية لا تتطابق مع رسالة خدمة معاملية أو مع تدفّق اشتراك في خدمة قيمة مضافة.
ما الذي تغيّر في الموافقة وإلغاء الاشتراك وتسليم الرسائل؟
تُكرّس اللائحة متطلبات التسويق المباشر وموافقة المستهلك وتسليم الرسائل التي كانت الهيئة تطبّقها سابقاً عبر التوجيهات والإنفاذ المبني على الشكاوى فقط. بالنسبة لحركة المرور الترويجية، تتمحور القاعدة حول إلزام المُرسِلين بتأسيس تواصلهم على موافقة صحيحة من المستهلك، وتوفير مسار فعّال لإلغاء الاشتراك، بدلاً من الاعتماد على موافقة مفترضة أو مُجمَّعة. وبالنسبة لخدمات القيمة المضافة، ينتقل التركيز إلى آلية الدخول إلى الاشتراك والخروج منه: تشدّد اللائحة آليات الاشتراك بحيث يتعيّن على المستخدم الاشتراك بشكل إيجابي، وأن يكون قادراً على إيقاف الخدمة دون مواجهة عوائق مصمَّمة لإبقائه.
أمّا الرسائل الخدمية، فإن اللائحة ترسم الحدّ الفاصل بين المحتوى المعاملي والترويجي، مانعةً المُرسِلين من إعادة تصنيف التسويق بوصفه "خدمياً" للتهرّب من نظام الموافقة. ويبقى المرخصون مسؤولين عن سلسلة التسليم التي يشغّلونها، ما يعني أن عبء الالتزام لا يتوقف عند المُرسِل التجاري بل يمتد إلى الناقل الذي يُنهي حركة المرور.
قبل وبعد: أين تنتقل الالتزامات
| المجال | قبل القرار 1152-10 | في ظل القرار 1152-10 |
|---|---|---|
| المكالمات والرسائل الترويجية | توجيهات وإنفاذ مبني على الشكاوى | قواعد ملزمة للموافقة وإلغاء الاشتراك في تشريع ثانوي |
| الرسائل الخدمية | لا حدّ فاصل دقيق بين المعاملي والترويجي | الحدّ مُكرَّس؛ ولا يجوز للتصنيف "الخدمي" تجاوز الموافقة |
| خدمات القيمة المضافة | آليات اشتراك تحدّدها شروط الناقل | دخول وخروج منظَّم للاشتراك، وإيقاف بلا عوائق |
| مسؤولية المرخص | المُرسِلون مسؤولون أساساً | الناقلون مسؤولون عن سلسلة التسليم |
ما الذي ينبغي على فرق الامتثال فعله الآن؟
القرار منشور في الجريدة ويقع في طبقة التشريع الثانوي، الذي يدخل حيّز التنفيذ عند النشر في النظام العُماني ما لم يُحدّد النص تاريخاً لاحقاً. وينبغي على فرق الامتثال والمنتج وعمليات التسويق لدى المرخصين والمُرسِلين المتأثرين أن تعتبر اللائحة نافذة وأن تسارع إلى ردم الفجوة بين الممارسة الحالية والمتطلبات المُكرَّسة، بدلاً من انتظار أول خطاب إنفاذ تصدره الهيئة.
إن الرصد الفوري المستمر حسب كل ولاية قضائية يكشف هذا النوع من التغييرات لحظة نشرها في السجل الرسمي، قبل أن تواكبها وسائل الإعلام المتخصصة.
استفد من هذا الرصد الفوري
أمام الممارسين قائمة فحص فورية واضحة. احصلوا على النص المنشور وربطوا كل مادة بتدفقاتكم الحالية للمكالمات والرسائل وخدمات القيمة المضافة. وراجعوا سجلات الموافقة المتعلقة بحركة المرور الترويجية، وتأكدوا من مسار إلغاء اشتراك يُوقف الرسائل فعلاً. وافحصوا كل رحلة اشتراك في خدمة قيمة مضافة للتأكد من اشتراك إيجابي وإيقاف بلا عوائق. وأعيدوا تصنيف كل رسالة موسومة حالياً بـ"الخدمية" للتأكد من كونها معاملية فعلاً. واطلبوا لفرق التسويق والمنتج وعلاقات الناقلين شرح الحدّ الجديد، ووثّقوا خريطة الامتثال مقابل القرار 1152-10 قبل أن تبدأ الهيئة الإشراف الفعلي في ظل اللائحة الجديدة. ويُتابع "Obsidian" هذه الأداة منذ نشرها في الجريدة وحتى إنفاذها.


