أعلنت هيأة الإعلام والاتصالات في العراق يوم 23 أيلول 2026 عن طرح مسودة اللائحة التنظيمية لخدمات الذكاء الاصطناعي للاستشارة العامة، وهي أول إطار شامل في البلاد لتنظيم الذكاء الاصطناعي. وصدرت المسودة استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة للهيأة بموجب الأمر التشريعي رقم (65) لسنة 2004، وفتحت نافذة استشارة مدتها 30 يوماً اعتباراً من 23 أيلول 2026، على أن تُرسل الملاحظات إلى [email protected] في موعد أقصاه 23 تشرين الأول 2026.
يستهدف التنظيم المقترح كل جهة تقدم خدمات الذكاء الاصطناعي في جمهورية العراق، من شركات الاتصالات المحلية إلى المنصات الدولية. ويسعى إلى إرساء معايير شاملة للامتثال والتشغيل والإشراف تغطي استخدام الذكاء الاصطناعي وتطويره، وحماية حقوق المستخدمين وبياناتهم، وأمن وسلامة وشفافية أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع موازنة صريحة بين السيادة الرقمية والمصلحة العامة من جهة ودعم الابتكار والاستثمار من جهة أخرى.
من الذي عليه المشاركة في الاستشارة، ولماذا الآن؟
أي جهة تبني أو تنشر أو توزع خدمات ذكاء اصطناعي على المستخدمين في العراق تدخل ضمن نطاق المسودة. ويشمل ذلك مشغلي الهاتف النقال الثلاثة المرخصين من الهيأة، زين العراق وآسياسيل وكورك، إلى جانب مزودي خدمات الإنترنت ومنصات المحتوى وشركات التقنية الدولية التي تصل نماذجها إلى السوق العراقي. ودعت الهيأة الجهات المعنية وأصحاب المصلحة إلى تقديم آرائهم، وهذه النافذة هي الفرصة العملية ليؤثر هؤلاء في الالتزامات التي ستربطهم لاحقاً.
المهلة المحددة بـ 30 يوماً قصيرة، والاستشارة هي الفرصة الوحيدة المنظمة لتقديم الملاحظات قبل أن تضع الهيأة الصياغة النهائية. والجهات التي تصمت تقبل الإطار كما هو. فالوثيقة لائحة وطنية ملزمة لا مجرد إرشادات، وبمجرد اعتمادها ونشرها في الوقائع العراقية تدخل حيز التنفيذ في التاريخ الذي تحدده.
ما الذي تغطيه مسودة الإطار التنظيمي؟
تحدد الهيأة ستة أهداف للائحة استناداً إلى إعلان الهيأة: تنظيم استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي وتطويرها، وحماية حقوق المستخدمين وبياناتهم، وتعزيز الأمن والسلامة، وإرساء الشفافية، ودعم الابتكار والاستثمار في التقنيات الحديثة، وصون السيادة الرقمية والمصلحة العامة. ولا ينشر الإعلان نص المواد منفصلاً عن ملف المسودة، لذا يتعين على فرق الامتثال قراءة المسودة كاملة لمطابقة الالتزامات مع عملياتها.
بالنسبة إلى الجهات المرخصة أصلاً بموجب اللائحة التنظيمية للمنصات والخدمات الرقمية لعام 2025، يضيف إطار الذكاء الاصطناعي طبقة جديدة من الواجبات فوق التزامات المنصات والمحتوى والبيانات القائمة. ومن المتوقع ظهور متطلبات تتعلق بالتسجيل والشفافية وإدارة المخاطر مخصصة للذكاء الاصطناعي، على أن تتضح العتبات الدقيقة وتصنيفات المخاطر والعقوبات في النص النهائي فقط.
كيف يندرج هذا ضمن التنظيم الرقمي القائم في العراق؟
لا يملك العراق قانوناً شاملاً لحماية البيانات ولا ما يعادل قانون الذكاء الاصطناعي. ولا تزال مسودة قانون حماية البيانات الشخصية قيد النظر، وحتى صدورها تبقى هيأة الإعلام والاتصالات الجهة التنظيمية الفعلية للقطاع الرقمي. وكانت اللائحة التنظيمية للمنصات والخدمات الرقمية لعام 2025، السارية منذ 17 شباط 2025، أقرب الأدوات القائمة، وتمتد هذه المسودة ليشمل نطاق الهيأة المنصات والمحتوى وصولاً إلى الخدمات الخوارزمية.
تختلف المسودة عن قانون الجرائم المعلوماتية (الإنفورماتيك) الذي يدرسه مجلس النواب، وهو مشروع من 32 مادة يجرم سلوكاً عبر الإنترنت ويعاقب بالسجن المؤبد. وما زال ذلك المشروع في مراحل التشريع ويستهدف السلوك الإجرامي، في حين أن لائحة الذكاء الاصطناعي تنظيم إداري لمقدمي الخدمات. وعلى فرق الامتثال متابعة كليهما، لكنهما أداتان مستقلتان تسيران على مسارين زمنيين مختلفين.
| الأداة | الحالة | التاريخ المفتاحي |
|---|---|---|
| اللائحة التنظيمية للمنصات والخدمات الرقمية (2025) | سارية | 17 شباط 2025 |
| مسودة اللائحة التنظيمية لخدمات الذكاء الاصطناعي | الاستشارة العامة مفتوحة | 23 أيلول إلى 23 تشرين الأول 2026 |
| مسودة قانون حماية البيانات الشخصية | قيد النظر | لا تاريخ بعد |
إن الرصد اللحظي المستمر لكل ولاية قضائية على حدة يكشف مثل هذا التطور لحظة نشره من قبل الجهة التنظيمية، فيتيح للمشغلين المعنيين نافذة التعليق كاملة بدلاً من اكتشاف القاعدة بعد سريانها.
اشترك في النشرة الاخبارية المجانية
قبل حلول موعد 23 تشرين الأول 2026، على المشغلين المعنيين اتخاذ ثلاث خطوات عملية:
- تنزيل المسودة من موقع الهيأة ومطابقة كل التزام مع خدمات الذكاء الاصطناعي التي يقدمونها في العراق.
- إرسال ملاحظات مكتوبة إلى [email protected] مع الإشارة إلى أي تحفظ على النطاق أو العتبات أو قابلية التطبيق.
- إطلاع فرق الامتثال والشؤون القانونية والمنتج على المسودة كي لا يأتي النص النهائي مفاجئاً.
إن أول قاعدة عراقية ملزمة للذكاء الاصطناعي تُكتب الآن، والاستشارة هي اللحظة المناسبة للتأثير فيها. وتتابع Obsidian كل إصدار للهيأة منذ اليوم الأول، لكي يتمكن فريقك من المشاركة بينما النص ما زال مفتوحاً.


